لم يتوقع الأب أن يكون رد نجله الذي وجهه إلى عدم مقاطعة كلام أخيه: " وما العيب في ذلك.. هذا يحدث في البرنامج الذي شاهدناه بالأمس ".
إجابة الطفل الذي لم يتجاوز عمره العشر سنوات قرأتها نقلا عن الأب في تحقيق صحفي نشرته مجلة " الإذاعة والتليفزيون " المصرية كان يناقش أسباب غياب أدب الحوار عن البرامج التليفزيونية.
وتكشف هذه الإجابة خطورة مثل هذه البرامج التي تثبت قيما سلبية عند أطفالنا لتصبح هي القاعدة وما دونها استثناء، وأظهرت دراسة حديثة للكاتب الكويتي محمد النغيمش تغلغل الظاهرة في برامجنا، حيث أن 70 في المائة من العرب المشاركين في البرامج الحوارية التلفزيونية "لا يتحلون بآداب المقاطعة والحوار ، كترديد كلمات لا تنم عن لباقة في الحوار عندما يضطرون إلى مقاطعة محدثهم".
ولأن مثل هذه البرامج تهدف إلى جذب المزيد من الجمهور من أجل دخل إعلاني أكبر، فإن هذه المناسبة مخصصة للدعوة إلى مقاطعتها ليدركوا أن المشاهد أكثر وعيا مما يتخيلون.